الشيخ المفيد
516
المقنعة
وليس لأحد أن يعزل الماء عن زوجة له حرة إلا أن ترضى منه بذلك ( 1 ) . وله أن يعزل عن الأمة بغير رضاها واختيارها . ويكره للرجل أن يقرب أهله في الليلة التي يريد السفر فيها أو في صبحيتها . ويكره له ذلك أيضا في الليلة التي يرد فيها من سفره . ولو أن إنسانا تعدى ما رسمناه في جميع ما عددناه لم يكن بذلك فاسقا ، ولا تاركا فرضا ، لكنه يكون مخطئا خطيئة ، مخالفا للسنة ، تاركا فضلا . وقد بينا فيما تقدم ( 2 ) تحريم نكاح الحائض ، وما يصلح من نكاح المستحاضة ، واجتناب النفساء ، وما يجب على من تعدى الشرع في ذلك من الكفارات ( 3 ) ، فأغنى عن تكراره في هذا المكان . [ 16 ] باب القسمة للأزواج وإذا كان للرجل زوجتان فينبغي ( 4 ) له أن يعدل بينهما ، فيكون مبيته عند كل واحدة منهما ليلة ، وإن بات عند إحديهما أكثر من ليلة كان له ذلك . ولا يبيت عن زوجته عند غيرها من أزواجه أكثر من ثلاث ليال إلا أن تبيحه الزوجة ذلك ، وتحلله له ( 5 ) . وإذا تزوج الرجل ( 6 ) على امرأته جاز له أن يقيم عند الثانية ثلاث ليال
--> ( 1 ) في ب : " إلا أن تأذن له في ذلك " . ( 2 ) كتاب الطهارة ، الباب 7 ، " باب حكم الحيض والاستحاضة والنفاس والطهارة من ذلك " ص 54 ( 3 ) في د ، ز : " من الكفارة " . ( 4 ) ليس " له " في ( ز ) . ( 5 ) ليس " له " في ( د ، ز ) . ( 6 ) ليس " الرجل " في ( ألف ، ج ) . ( 7 ) في ب : " كانت ثيبا ويقيم عند البكر سبعا وجوبا على الأصح " هذه الجملة وقعت بين " ليال " و " متواليات " مع علامة يحتمل أن تكون هذه الجملة زائدة .